"قال حكيم وهو يبتسم: ما سمعت هذيانا، وكلاما يكتنفه الغموض، ويتخلله الخيال المشوش، أكثر من كلام فنانين، رؤوسهما ثائرة، وملابسهما داثرة، ونظراتهما حائرة، وهما يتحاوران في تحليل لوحة، عبارة عن ألوان وخطوط، وأشكال متداخلة ومتنافرة، لا يُعرف رأسها من ذنبها، وهما يخوضان في كلام وحوار، لا يُدرى أين طرفاه، وأين أوله وأين منتهاه."