"( إضاءة ) ( بلاغة عطف الجمل ) ( وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ ) البلاغة في ترتيب عطف الجمل الثلاث: ١- ( قلوبنا في أكنة ) ٢- ( في آذاننا وقر ) ٣- ( بيننا وبينك حجاب ) لو تقدمت الجملة الثانية على الأولى، لكان القلب ( الفهم ) سليم، لكن العيب من الأذن. ولو تقدمت الثالثة على الثانية، لكان السمع سليم، لكن الحجاب هو الذي منع من وصول الصوت. وحيث ما تُقدم وتُؤخر، تجد في قصور بلاغي في المعنى. بخلاف ترتيب الآية. والآية توضح أن هناك ثلاثة حجب مستقلة، تمنع من وصول الهداية إليهم، كل واحد مانع مستقل بذاته، وليس أحدهما مترتبا على الآخر. وترتيب الجمل في القرآن، لا يُتعقب بقدح، ( لا معقب لقوله كما أنه لا معقب لحكمه ) وهذا عام في جميع ترتيب الجمل المتعاطفة في القرآن. وهذا يندرج في موضوع: ( إعجاز القرآن )."