"( نظرية ) ( الأخذ والعطاء ) إذا أردت أن تأخذ فابدأ بالعطاء، وليكن أخذك متناسبا مع عطائك، ففي مجال معاشك كالتجارة مثلا، ومقاصد الربح، فاحرص على أن يكون أخذك يربو على عطائك، لأنك أشبه بالقناص، أما في مجال معادك، في الأخلاق والآداب والسلوكيات، فاجعل عطاءك أكثر من طلبك، لأن نظرية أرباح الحسنات، عكس نظرية أرباح العملات. فالأرباح في الحسنات مبنية على أن يكون العطاء أكثر من الأخذ. والأفضل أن يكون العطاء بلا مقابل منتظر من المخلوق، وإنما مرجو أضعافه من الله تعالى. وهذا الطرح التفصيلي، نظريا فقط، أما عمليا فالأمور متشابك ومتداخلة، وعلى المرء أن يُمييز، ليحسن العمل. ( أيكم أحسن عملا ) فهذه الجملة الأخيرة خلاصة فلسفة الحياة، وهى بمثابة المقدمة للنتيجة العظمى في الآخرة."