"(اختلاف وجهات النظر) الأم تتمنى لإبنها زوجة مثلها، وهي تعتقد أنه يصعب عليه أن يجد زوجة مثلها، في طيبتها وأخلاقها وجمالها. ولا تتمنى لإبنتها زوجا مثل أبيها، لأنه مهمل وكسلان، وسريع الغضب، فتتمنى لإبنتها زوجا أفضل من أبيها. والأب لا يتمنى لإبنه زوجة مثل أمه، حتى لا يعاني مثل أبيه، لأنها كثيرة الزعل والعتاب، وطلباتها لا تنتهي، ورضاها مكلف ويخسر. ويقول في نفسه: لو أن إبنتي الله يوفقها، ويتقدم لها زوج مثلي، سوف تعيش سعيدة ومستريحة. أما الإبن: إذا قالت له أمه: الله يوفقك بزوجة مثل أمك، حتى تعيش سعيدا مرتاحا. يلتفت ويتمتم بصوت خافت، يكاد لا يُسمع نفسه: (لا يحوشك! إشدعوه أبي سعيد معك، الله يهديك يا أمي فتقول الأم: (اشفيك تهمهم، كلامي ما يعجبك) لا، أنا أذكر الله بنفسي! أما البنت إذا سمعت أباها، قالت في نفسها: (يا أبي أنت طيب وكل شيء فيك زين، بس موديلك قديم، وعندك كرش (رقم ٧ شهور) وهكذا اختلاف وجهات النظر في البيت الواحد، فكيف يكون الحال في المجتمع؟"