"(تأثير الأم) الولد ثمرة أبوية، ونبتة اختلاط مائيهما (إِنَّا خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ). لكن تأثير الأم على أولادها في النشأة، وفي الصغر، أكثر من تأثير الأب عليهم. والتأثير في الصغر أثبت وأرسخ، لأنه يصادف صفحات النفس لدى الطفل صافية، فيثبت فيها أيَّما ثبات، ويكون فيها واضحا أيَّما وضوح. ولطول الملازمة، وقوة الصلة، وعُمق العاطفة، وتأثير نشأة الوعاء (في قرار مكين) ثم تأثير السقاء (إن اللبن ليُشبه عليه، فإياكم واسترضاع الحمقاء) ثم الحواء (الحِجْر)، القرب والملامسة والتلقين، والمحاكاة والإستهواء السلوكي. لهذا كله يكون تأثير الأم أكثر، وناهيك عن مدى قوة هذه التأثيرات مجتمعة ومتعاضدة. فَصَدَقَ من قال: (أمجدوا أبناءكم باختيار أمهاتهم). فالخلاصة: ١- أن تأثير الأم على أولادها في أطوار النشأة، ومراحل الطفولة والصغر، أكثر تأثيرا، أقوى تشبثا، وأسرع تثبيتا. ٢- أهمية اختيار الزوجة. ٣- أهمية تنشئة البنات، وتعليمهن، في البيت والمدرسة، وجميع مراحل التعليم، لأنهن مشروع أمهات، ومربيات أجيال المستقبل، وبيدهن مفاتيح النهوض بالمجتمع، في جميع المجالات والأنشطة."