"( الشجرة والحكيم ) استوقفت شجرة خضراء، عروقها في الأرض وفروعها في السماء، أحد الحكماء ، فقال لها: من فلق نواتك، ورفع ساقك، ومد أغصانك، وكساك أوراقك، وفتَّح أزهارك، وأينع ثمارك، فإن لم تجبه حوارا، أجابته اعتبارا، فقالت: الله خالقي وربي ورازقي، خلقني لإبن آدم، ليأكل من ثماري، ويستظل بظلالي، ويعلف أنعامه مما يتساقط من أوراقي، ويبتهج بمنظر أزهاري على أغصاني وأفناني، ثم يتخذ من صالح حطبي أثاثا، ومن ما تبقى منه وقودا، فسخرني لإبن آدم، في حياتي وفي مماتي. فحمد الله الحكيم، وقال لقد وعظتي وذكرتني، ثم مضى وهو يردد: الحمد لله الحمد لله. الغصن: ما تفرع من الشجرة، الغليظ والدقيق. الفنن: الغصن المستقيم. الصديق إما ينفع وإما يشفع."