"ما أصاب الله عبده من مصيبة، إلا وله عليه فيها نعم عظيمة تستوجب الشكر: لم يُصبه بأعظم منها، وعافاه منها قبل ابتلائه بها، وأعانه عليها بالصبر، ووعده عليها بتكفير السيئات، وعظيم الأجر على الصبر، وجعلها في دنياه، ولم يجعلها في دينه، وعلى ما يرجو من كشفها وثوابها، ووفقه للدعاء والرجاء والمناجاة في سواد الظلماء. واللهم إن كنت قد ابتليت فطالما عافيت، وما فيها من النعم أعظم مما فيها من البلاء، وإن الكريم إذا أخذ منك فقد أعطاك، وإذا ابتلاك فقد آثرك على من سواك. وهناك درجات في الجنة، لا يبلغها المؤمن بسعيه ولا بعمله، فيبتليه الله إذا أحبه، ثم يصبره، كي يظفر بهذه الدرجات ويفوز."