"من أهم الأشياء وأقواها في الحياة، إقناع المخاطَبين بالمفاهيم الصحيحة، التي تنقلها إليهم عبر الكلام، أو الكتابة. وإقناعهم من أجل التخلي عن المفاهيم الخاطئة، عبر الكلام، أو الكتابة. ويكون لدى المتكلم قناعة قوية بما يقول، وامتثال عملي مواز لقناعته القولية، فيكون مقنعا بعمله وسيرته وأخلاقه، وهنا يبرز دور القدوة، ويتم التأثير بالإقتباس، والمحاكاة السلوكية. من أجل ذلك بعث الله الرسل عليهم السلام، وأنزل عليهم الكتب، لنشر المفاهيم الصحيحة، والتنفير من المفاهيم الخاطئة. فإذا وافق قدر، وانتفت المعوقات، حصل القبول، وصحت مفاهيم العقل. فإذا صحت مفاهيم العقل، صحت أعمال الجوارح، وإذا صحت أعمال الجوارح، صحت وصلحت أحوال الأفراد، وإذا صلحت أحوال الأفراد، صلحت أحوال المجتمع. ثم الله سبحانه وتعالى يعينهم، وينشر عليهم رحمته وبركاته."