"(المؤمن يحب لأخيه) (ما يحب لنفسه) اصطحب رجل زوجته لمحل الهدايا، فاستبشرت وتهللت أسارير وجهها، وسمعت زوجها بقلبها وهو يقول لها: اختاري لنفسك يا حبببتي أي هدية تعجبك! لكنه صدمها حين قال لها: أريد منك أن تختاري لأمي هديه جميلة على ذوقك الجميل ولا يهمك غلاء الثمن. فانطفأت شمعتها مصحوبة بمجة دخان، وبهت بريق عينيها، وخبت اشراقة وجهها، وشعرت الزوجة بخيبة أمل محبطة، ودبت عقارب الغيره في صدرها، فاختارت لأمه على تكره هدية ساذجة رخيصة لا تُبهج، فقام على تغليفها بنفسه، وفي المساء أتى الى زوجته مسرورا وقدم لها الهديه التي اختارتها لأمه، وأخبرها: إني أحببت أن تشتري هديتك بنفسك لتكون كما تحبينها. فانقبضت واصبحت أُخت كآبة، واستشعرت بأنها لم تحسن التصرف، وأن نيتها لم تكن صافية مغزى القصة: أصيبت بخيبة أمل، لأنها لو أحبت لغيرها ماتحب لنفسها، ونصحت لها، لكانت هديتهآ أجمل وأبهج."