"(قواعد تربوية) (١ - ٢ - ٣ - ٤) (١) على الأبوين أن لا يبادرا ويتدخلا بين أولادهم في كل صغيرة وكبيرة. بل يدعان لهم فرصة ليتصرفوا من تلقاء أنفسهم، فإن هذا مما ينمي القدرات العقلية، والمهارات الجدلية والنقاشية. والقدرة على حل المشاكل، والنزاع العارض، ويُرتب العلاقة الجماعية فيما بينهم، بحسب مميزات الأفراد. (٢) وعند الحاجة لا يكون تدخل أحدهما في بداية الجدل والشجار، ولكن عندما يكون التدخل أرجح من عدمه. ويكون المحافظة على إبقاء المودة والتواصل بينهم، هو المحور وقطب الرحى في المعالجة، والمحافظة عليهما (المودة والتواصل) حتى لو قصر في جانب العدل والإنصاف فيما بينهم، لأنهما أصل العدل وسِنْخِه. (٣) ورُبَّما كان قليل من الحيف والباطل مع المحافظة على المودة والتواصل بينهم، خير من استقصاء العدل والحق، واضاعة المودة والتواصل، مما يؤدي إلى ننتجة عكسية، وأثار سلبية أشد مما كنا نحذره ونتوقاه. (٤) ولا يتحامل على الكبار- وإن كان محقا - لأجل الصغار. فإن ذلك يوغر صدورهم، ويثمر الغيرة والحقد ثم القطيعة، وعدم مشاركتهم في اللعب واللهو. ومع تتابع الأيام يصبح عادة شبيهة بالطبع. ثم يصعب اقتلاعها أو معالجتها. توصية: سورة يوسف فيها قواعد وأسرار تربوية. سِنْخ: أصل."