"(كيف تتعامل مع من أساء إليك) عندما تنظر إلى الإساءة إليك، على أنها سلوك يمثل صاحبه، وليس قدحا في شخصك الكريم، وأنه قد وهبك أفضل ما عنده (الحسنات)، وأنه أعانك على ضبط مشاعرك، والسيطرة على ردود أفعالك، وأنه أسهم في تدريبك على الصبر والتحمل، وأنه أعانك على اكتساب أخلاق حسنة: الحلم والتسامح والتجاوز وغيرها، وأنك أعنته بحسن تصرفك على مراجعة سلوكه، وتشجيعه على تحسينه مستقبلا، فالنصيحة العملية أسرع وألطف وأقوى في التأثير الإيجابي، من النصيحة القولية، وتحول صاحب السلوك السيئ من أقصى اليسار، إلى أقصى اليمين. قال تعالى: (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) عندما تنظر إلى هذا كله سوف تستشعر أنه لم يسئ إليك، بل بالغ في الإحسان إليك، فهو يستحق منك الدعاء الصالح، بأن الله يصلح شأنه، ويحسن من طباعه."