"حسن الظن بالله: سَمِعْتُ ثَابِتًا يَعْنِي الْبُنَانِيَّ، قَالَ: "كَانَ شَابٌّ بِهِ رَهَقٌ، وَكَانَتْ أُمُّهُ تَعِظُهُ، وَتَقُولُ: يَا بُنَيَّ إِنَّ لَكَ يَوْمًا فَاذْكُرْ يَوْمَكَ، يَا بُنَيَّ، إِنَّ لَكَ يَوْمًا فَاذْكُرْ يَوْمَكَ، قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ أَمْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَكَبَّتْ أُمُّهُ عَلَيْهِ، فَجَعَلَتْ تَقُولُ: يَا بُنَيَّ قَدْ كُنْتُ أُذَكِّرُكَ مَصْرَعَكَ هَذَا، وَأَقُولُ لَكَ: إِنَّ لَكَ يَوْمًا فَاذْكُرْ يَوْمَكَ، فَقَالَ: يَا أُمَّهْ، إِنَّ لِي رَبًّا كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَلَّا يَعْدِمَنِي الْيَوْمَ بَعْضَ مَعْرُوفِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، أَنْ يَغْفِرَ لِي، قَالَ: فَيَقُولُ ثَابِتٌ: يَرْحَمُهُ اللَّهُ! حَسُنَ ظَنُّهُ بِاللَّهِ فِي حَالِهِ تِلْكَ". به رَهَقٌ: سفيه ركب الشرَّ وغشي المآثم."