"(عالَم الحمير) (حفلة تخرج) شظريط عمل لإبنه عضريط حفلة بمناسبة تخرجه من الثانوية، وتقديم أوراقه ليلتحق بالجامعة، ودعا كبار الشخصيات من الحمير، ومن أفراد عائلته، وحضروا كل حمار معه أتانه (إنثى الحمار)، وكذلك عضريط دعا بعض زملائه من الجحوش، فجحوش اليوم هم حمير المستقبل، وهم عماد الأمة، التي سوف تُناط بهم المسؤوليات الجسام، فسأل أحد المدعوين عضريطا: ماذا تريد أن تتخصص في الجامعة؟ قال: أريد أن أتخصص وزيرا. ضحك الحمير من جوابه بنهيق وشهيق وزفير وشخير، وشيء آخر يشبه الصفير وليس بصفير. فقال له الحمار الكبير، وهو حكيمهم وفيلسوفهم، ومستشارهم: يا بني يا عضريط الوزير لا يحتاج إلى علم وتخصص أكاديمي. بقدر ما يحتاج إلى علاقات اجتماعية ممتازة، ومعرفة بكبار الشخصيات، ويكون حبوبا ومرضيا عنه من قبلهم. حتى يرشحوه ويزكوه لمنصب الوزارة، ثم يستلم حقيبة الوزارة. فقال شظريط أبو عضريط: يا ولدي اسمع وتعلم من فيلسوفنا وحكيمنا الكبير. لن تنال المجد وأنت مستريح لا تعرف أسرار اللعبة."