"(دعوة إلى التراحم والتلاحم والتعاطف والتلاطف والتناصف) بين جميع المسلمين بالحكمة والمصلحة. انس بن مالك يرفعه: من صلى صلاتَنا، واستقبل قبلتَنا، وأكل ذبيحتَنا، فذلك المسلمُ، الذي له ذمةُ اللهِ وذمةُ رسولِه، فلا تُخْفِروا اللهَ في ذمتِه. البخاري. انس بن مالك يرفعه: لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث أيام البخاري. النعمان بن بشير يرفعه: مَثلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحُمِهم وتعاطُفِهم، مَثلُ الجسدِ. إذا اشتكَى منه عضوٌ، تداعَى له سائرُ الجسدِ بالسَّهرِ والحُمَّى مسلم. ابو موسى الأشعري يرفعه: المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضا. ثم شبك بين أصابعه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا، إذ جاء رجل يسأل، أو طالب حاجة، أقبل علينا بوجهه فقال: اشفعوا فلتؤجروا، وليقض الله على لسان نبيه ما شاء. البخاري. ابوهريرة يرفعه: حَقُّ المسلمِ على المسلمِ خمسٌ: ردُّ السلامِ، وعيادةُ المريضِ، واتباعُ الجنائزِ، وإجابةُ الدعوةِ، وتَشميتُ العاطسِ. البخاري. قال تعالى: انما المؤمنون اخوة. وقال: وقولوا للناس حسنا وقال تعالى: لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين. فالمسلم اولى بالبر والاحسان. وقال: "قل لعبادي يقولوا التى هي أحسن إن الشيطان ينزغ يينهم" وقال: "وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر" أظن ان هذه النصوص عامة في جميع المسلمين. عدا قوله: وقولوا للناس حسنا فهي تسع جميع الناس. وكذلك أية لا ينهاكم فهي في غير المسلمين. والله أعلم. قِيل يا رسولَ اللهِ المؤمنُ يكونُ جبانًا؟ قال نعمْ , قِيل يكونُ بخيلًا؟ قال نعمْ , قِيل يكونُ كذَّابًا؟ قال لا. الراوي: صفوان بن سليم المحدث:العجلوني - المصدر: كشف الخفاء - الصفحة أو الرقم: 2/142خلاصة حكم المحدث: مرسل أو معضل. والمرسل من قسم الضعيف، وهو ينافي المسلمات لان اقتراف الكبائر لا يخرج من الملة وعلى فرض قبول الحديث هناك بون شاسع في المعنى بين صيغة كذَّاب وكاذب. فصيغة كذَّاب توحي بالسجية والطبع بخلاف كاذب فتصدق على المرة الواحدة. والحديث لم ينف الإيمان عن الكاذب. وهاؤم جواب اللجنة الدائمة...... السؤال الثاني من الفتوى رقم (4964): س2: سمعت حديثًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكني لا أدري هل هو صحيح أم كذب؟ وأريد أن أعرف أصله وفي أي كتب الحديث ورد، سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: أيكون المؤمن سارقًا؟ قال: نعم، أيكون زانيًا؟ قال: نعم، أيكون كاذبًا؟ قال: لا، لا، لا، وفي لفظ آخر: "أيكون المؤمن بخيلاً؟ قال: "نعم"، أيكون (الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 433) جبانًا؟ قال: "نعم"، أيكون كاذبًا؟ قال: "لا، لا، لا". أفيدونا، جزاكم الله خيرًا؟ ج2: هذا الحديث رواه المنذري في (باب: الترغيب في الصدق والترهيب من الكذب) من كتابه [الترغيب والترهيب] جزء 4 بلفظ: وعن صفوان بن سليم، قال: قيل: يا رسول الله، أيكون المؤمن جبانًا؟ قال: نعم، قيل له: أيكون المؤمن بخيلاً؟ قال: نعم، قيل له: أيكون المؤمن كذابًا؟ قال: لا رواه مالك مرسلاً، وهو كما قال المنذري: حديث مرسل، والمرسل من قسم الأحاديث الضعيفة. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس عبد الله بن قعود عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز. انتهى. ولا بد من موالاة المؤمن بحسب ما فيه من الإيمان و من الطاعة ولو كا ن مقصرا ومن التواصي والمودة وعدم الحقد والبغضاء وحسبك أنه يحب الله ورسوله واكره سيئته ولا تكره شخصه ولأن تخطئ في العفو خير من أن تخطئ في الظلم وادرأ بغضه بما قام في نفسه وثبت في قلبه من حب الله ورسوله والمرء مع من أحب ولا تكثر ذمه وتعدد عيوبه فيقع في نفسك بغضه وكان يقول لأصحابه لا تخبروني عن اصحابي فاني اريد ان اخرج اليهم وانا سليم الصدر. واذا قُدح عرضه بحضرتك فادع له بالهداية واحمد الله على الهداية ولا تسترسل في ذمه الا بقدر ما تراه من المصلحة وكن على وجل لانه قد يكون من الغرور والمباهاة. ولا يكن في صدرك غِلٌ على اخيك المسلم لانه سيكون بفضل الله جليسك في الجنة (ونزعنا ما في صدورهم من غِلٍ إخوانا على سرر متقابلين) والغِل: العداوة والحقد الكامن. وان هذا التشاحن والتباغض والتجافي الفاشي بين المسلمين لمن الشيطان وانها لتمرة غرابه وأمنية نفسه وتصديق ظنه."