"الرؤيا: تبشير أو تحذير أو تنبيه والرجل الصالح يرى الرؤيا أو تُرى له، يمر في ارضه نهر بعرض ثلاثة أمتار يقسمها نصفين يكاد يكونا متساويين وعليه قنطرة من خشب بعرض نصف متر وعنده ابنان فلما توفي أبوهما كثرت المشاكل بينهما فاذا تفاقمت رفعا القنطرة وتقاطعا واذا اصطلحا وهدأا اعاداها. وفي احد الخصومات طالت القطيعة بينهما وأضرت بهما وبأولادهما فرأى احدهما في المنام أن ارضه تحترق فانطلق يحمل اطفاله ويسعفهم مبادرا الى جهة القنطرة والنار تتبعه فلم يجد القنطرة موضوعة وأخذ يحاول عبثا في مدها فلم يستطع فوصلت النار اليه والى اطفاله أو كادت فاستيقظ فزعا من نومه وحمد الله على أنه حلم وليس حقيقة فعزم على استرضاء أخيه ومصالحته وتحمل ما سيقع بينهما مستقبلا من سوء تفاهم واختلاف لانها هكذا الحياة وهكذا طبيعة البشر. فالدنيا دار المتناقضات والعجب العجيب هو أمر المؤمن ان اصابته سراء فشكر كان خيرا له وان اصابته ضراء فصبر كان خيرا له فأمره كله له خير."