"(تنبيهات) لا تقل: اللهم لا تحوجني الى خلقك أو الى الناس، ولكن قل: اللهم لا تحوجني الى شرار خلقك؛ لأن مصالح المعاش والمعاد مناطة بالتعاون، وبه تتحقق والتعاون حاجة فطرية، وسنة شرعية ونظرية فكرية، وحسبك قول العليم الحكيم: وتعاونوا على البر والتقوى. ثم قول رسوله: والله في عون العبد ما دام العبد في عون اخيه. استطراد: إذا استصعب عليك أمر وتعسر، فاستعن بالله عليه، بأن تعين من دونك بصدقة أو نحوها فتستدرج عون الله تعالى لتسهيل عسرتك فإن لم تتيسر فعاود ما بدأت به ولا تستحسر فتترك. فمن داوم طرق الباب سمع الجواب، والترحيب بالاحباب، وفاز بما لذ وطاب، وأدرك حاجته بلا منَّة ولا عتاب."