"كلمة لا يقولها الا نبي يوحى اليه: (سلوني قبل ان تفقدوني) لأن علمهم موصول لا ينقطع وممدودا بالوحي. ولم يجرؤ احد على قولها من اصحاب النبي إلا علي بن ابي طالب ابن عم النبي قالها بجدارة تأثما من كتمان العلم وخوفا من ضياعه لا مباهاة ولا فخرا: سلوني قبل ان تفقدوني فان بين جنبي علما جما لأنه نشأ في بيت النبوة تحت سقف واحد وكان قريبا من انوار السراج المنير وكان ملازما للرسول أكثر من غيره بحكم القرابة والمصاهرة وكونه من آل البيت الأدنين فملازمته في الداخل والخارج والمشاركة في اصول الاعراق والدماء والاصطفاء في الهاشمية (واصطفى بني هاشم من قريش) وفوق هذا وذاك وذلك ناهيك عن دعاء النبي له وقوله عندما ضرب على صدره: اللهم علمه القضاء وعلم القضاء من أرقي العلوم وأدقها ويحتاج الى الفطانة والزكانة واستخراج الواضح من المبهم والظاهر من الغامض الخفي كاد علي يكون نبيا لكنه ليس بنبي لأنه لا يوحى اليه. دفع اعتراض متوهم: علماء أمتي كأنبياء بني اسرائيل. من حفظ القرآن فقد استدرج النبوة بين جنبيه الا انه لا يوحى اليه. وصلتك من السماء رحمة ووصلتك في الأرض رحم كما وصلت جناحي في باكورة الصباح."