" الاديب: كالنحلة تطوف على الازهار المتباينة في: الأشكال والأحجام والألوان والشذى والرحيق ولا تقع الا على طيب ثم تخرج من بطونها لعاب النحل الشراب الحلو المتجانس. وهكذا الأديب يسمع ويقرأ من الخاصة والعامة ويقتبس ألفاظا وجملا ومفاهيم ويلاحظ ويرصد ثم يفكر ويصوغ الجمل والعبارات ويبرز المعاني في حلل زاهية مطرزة تعجب السامعَينِ (السامع والقارئ) فإن صاغها في قوالب موزونة صار شعرا رائعا يبهر القارئَينِ ويعجبهما وان صاغها في جمل غير موزونة لكنها تتواءم في قافيتها ورويها صارت سجعا مشفوعا مسموعا، فوظيفة الأديب: الإنشاء الرائع واعادة صياغة المبتذل بأسلوب رائق واظهار المفاهيم والمعاني في ثوب فائق. ولن يشار اليه بالبنان وينسب الى ولد قحطان وعدنان ويمشي بين سيبويه وسحبان حتى يظهر الركيك المبهم في صورة الواضح الفصيح ويظهر الحسن في صورة القبيح والباطل في صورة الحق الصريح ويعكس اقتدارا بديهة بلا روية وفطرة لا فطنة."