" .عقد قران أسد على لبوة. أسد يريد أن يتزوج لبوة جميلة فتانة، عمل حفلة عرس كبيرة تليق بمقام ملك الغابة. وعزم كل ربعه وأصدقائه الذين في الغابة. جاء الخروف لابس بشت صوف طبيعي، يبارك له ويعانقه ويقبله بشوق ولهفة. فقال الأسد عفوا، من الأخ؟ أنت تعرفني؟ رد الخروف: إي والله، أعرفك عز المعرفة، أنا صديقك القديم، أكلنا لحما وشحما مع بعض. وعشنا أيام الطفولة مع بعض!! فقال الأسد لكن أنا ما اتذكر أن لي صديقا خروف!! ضحك الخروف بصوت عال وقال: أنا كنت من زمان أسدا مثلك لكن صار لي سنة متزوجا لبوة مغربية. فصيرتني كما ترى! فتغير وجه الأسد، كأنما سُفَّ فيه الكُركُم، وصفن كئبيبا، ثم همس بإذن الخروف وقال بنبرة حزينة: هذه اللبوة أصلها مغربية! والآن لا أستطيع أن أفعل شيئا، للإحراج أمام أصدقائي والمدعووين والشيخ المأذون. ولكن أتمم الأمر ثم أحتاط، فإذا رأيت ما يريبني، فتسريح بإحسان مع متعة الطلاق حق على المتقين، وأنا لا أكره أن أكون من المتقين. وبعد عام التقى الخروف خروفا آخر وأخذ يقص عليه قصة الأسد، فجعل الخروف يبكي بنشيج، ويتنهد ويتململ، فقال له: مالك تبكي؟ تشتكي من شيء؟ قال: لا، ولكن أنا هو ذلك الأسد! ثم بكى: (امبااااع) يكررها بصوت مرتفع. البكر الحسناء تروض الرجل البهمة (الشجاع) بمزاجه."