"طاعة ولي الأمر واجبة، ما لم يأمر بمعصية، وولي الأمر لا يُقام عليه الحد إلا بإذنه، لأن إقامة الحدود مناطة به، وكان النبي يُقِيد من نفسه، وكذلك الخلفاء يُمكنون من صدر منهم خطأ في حقه، أن يقتص منهم لنفسه. وقوله (وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك) هذا ترجيح وإيجاب لطاعة ولي الأمر ؟ وليس تقريرا للظلم، فعليه أن يصبر، ولا ينزع يده من الطاعة، فيموت ميتة جاهلية. وينبغي لمن له دالة على الملك، وكذلك على العلماء والوجهاء، أن يبينوا للملك وجه الصواب، ويرشدوه إلى الحق. وأنه لا يحل له ظلم الرعية، وعليه أن يتحلل منه ويُرضيه. ومن الأفضل له أن يتدارك هذا في الدنيا، قبل الآخرة."