"(وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ) ١٨٧ البقرة. ١ - علة المنع هي الأكل والشرب، الذي يتبادر إلى الذهن، والمعروف لدى الناس، والحكم يدور مع علته وجودا وعدما. ٢- وما سوى ذلك فالأصل فيه أنه لا يُفَطِّر، ومن أمثلته: قطرة الأنف والأُذن والعين وغيرها، إلا ما قام الدليل الصحيح الصريح السالم من المعارضة، على أنه يُفَطِّر، لأنه ليس بأكل ولا شرب. ٣- غاية إباحة الأكل هي ظهور علامة الفجر للمكلفين، وليست مجرد حدوث العلامة، لأن بينهما فرق وفترة زمنية يسيرة، لأنها تحدث بالتدريج، والله يقول: حتى يتبين لكم، فالتبين مقيد برؤية المكلفين. ٤- وظهور علامة الفجر قد يختلف فيها الناس اختلافا يسيرا، فالأمر فيه شيء من التسامح اليسير، فما ينبغي التشديد في موضع التسامح. والله أعلم."