"منقول: من أروع ما قرأت من قول الإمام إبن القيّم رحمه الله: لن يقاسمك الوجع صديق، ولن يتحمل عنك اﻷلم حبيب، ولن يسهر بدﻻ منك قريب، اعتنِ بنفسك، واحمها، ودللها وﻻتعطي اﻷحداث فوق ما تستحق. تأكد حين تنكسر لن يرممك سوى نفسك، وحين تنهزم لن ينصرك سوى إرادتك، فقدرتك على الوقوف مرة أخرى لا يملكها سواك، لا تبحث عن قيمتك في أعين الناس.. ابحث عنها في ضميرك فإذا ارتاح الضمير ارتفع المقام.. وإذا عرفت نفسك فلا يضرك ما قيل فيك!. لا تحمل هم الدنيا فإنها لله، ولا تحمل همَّ الرزق فإنه من الله، ولا تحمل هم المستقبل فإنه بيد الله. فقط احمل همًا واحدًا كيف ترضي الله.. لأنك لو أرضيت الله رضي عنك وأرضاك وكفاك وأغناك. ﻻ ﺗﻴﺄﺱ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺓ ﺃﺑﻜﺖ ﻗﻠﺒﻚ، ﻭﻗﻞ ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻮﺿﻨﻲ ﺧﻴﺮًﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍلآﺧﺮﺓ، ﻓﺎﻟﺤﺰﻥ ﻳﺮﺣﻞ ﺑﺴﺠﺪﺓ، ﻭﺍﻟﻔﺮﺡ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﺪﻋﻮﺓ، لن ينسَ الله خيراً قدمته، وهمًا فرّجته، وعينًا كادت أن تبكي فأسعدتها، عش حياتك على مبدأ، كن مُحسنًا حتى وإن لم تلق إحسانًا، ليس لأجلهم بل لأن الله يحب المُحسن، أرخِ يدك بالصدقة تُرخى حبال المصائب من على عاتقك، واعلم أن حاجتك إلى الصدقة أشد من حاجة من تتصدق عليه. تعقيب: يبدو لي أن الإسلوب لا يشبه أسلوب عصرهم، ولا يشبه أسلوب ابن القيم. وهو أشبه بأساليب عصرنا، عصر الدورات، والطاقة، والابداع. ومن الطبيعي أن الإنسان له هموم متنوعة، ولكن ينبغي أن يكون أكبر همومه: هم رضوان الله وهم الآخرة. وليس بالضرورة أن الحزن يرحل بسجدة، ولا الفرح يأتي بدعوة. والدليل: قصة يوسف ويعقوب وأيوب ونوح ومحمد وعيسى وغيرهم عليهم الصلاة والسلام، تحملوا وصبروا سنوات طويلة، وهَمَّ أقوامهم بقتلهم، وعاملوهم بالرعونة والخشونة والسخرية والشتم والتقبيح. والحزن والغم والهم، فحياتهم ابتلاء، مآلاتها تكفير سيئات، ورفع درجات. فنسبة الكلام إلى ابن القيم، لعلها تشبه نسبة الأحاديث الموضوعة إلى النبي ﷺ، للتزويق من أجل التسويق."