"الأصل أنه لا تعارض بين العقل والنقل، لأن العقل فعل الله، هو الذي خلقه، والنقل كلام الله، هو الذي أنزله، وهو الدين. ولا يُتصور أنهما يتعارضان: فلا يُعارض قولُه فعلَه، ولا فعلُه قولَه، لأن مصدرهما واحد. فالعقل السليم يتفق مع الدين الصحيح. والعقل السقيم لا يتفق مع الدين الصحيح. والعقل السليم لا يتفق مع دين باطل. فالخلاصة: أن العقل السليم والدين الصحيح يتعاضدان ولا يتعارضان، ويتفقان ولا يختلفان، في أصل الأمر وحقيقته. وأما ادعاء أن بينهما تعارض، فهذه قضية مفتعلة ليس لها من البراهين الصحيحة التي تُبررها وتُأكدها. فدين الله لا يـُعارض الفطرة الصحيحة، ولا العقل السليم."