"حماري عرفني سُرِقَ حمارُه، فحزن عليه، وبعد بضعة أيام ذهب إلى سوق النِّخاسة (يُباع فيه الرقيق والبهائم) فأخذ يطوف بين الحمير المعروضة. فلاحظ أن هناك حمارا، كلما دنا منه، حرك رأسه وضرب بحافره، ونظر إليه وشهق وزفر، لكنه لا يشبه حماره المسروق. فلما تأمله جيدا، فإذا هو حماره بعينه، ولكن نَكَّره سارقه، بقص بعض شعره، وخضاب بعض أعضائه بالحناء. فقال الرجل: سبحان الله حماري عرفني، وأنا لم أعرفه."