"أصدر أمرا ملكيا بتنصيب ابنه وليا للعهد، وأشركه في سياسة الرعية، هو للشدة، وابنه لِلِّين، ولا يصلح أن يكون كلاهما للشدة، أو كلاهما للين. وقبل وفاته دبر أمرا، مفاده اتهام الأثرياء والوجهاء بالغش والخداع، وأنهم يظلمون الرعية. فصادر أموالهم وأفقرهم، وأمر بسجنهم واعتقالهم. ثم أوصى ابنه وشدد عليه، أنه إذا نفض يده من ترابه، فأول شيئ يبدأ به، أن يُفرج عنهم، ويرد عليهم أموالهم، ويكرمهم ويعتذر منهم. ثم قال لابنه: إنما فعلتُ ذلك، لأضرب لك أوتاد الملك، وأجعل لك في قلوب الرعية المحبة والولاء، وأحميك من طمع أبناء أعمامك."