"ترزقون بضعفائكم كان غنيا يسكن في بيت كبير في وسط حديقة، فيها ثمار وأزهار، وعنده عشرون خادما، بين زراع وطباخ وعامل. وعندما أوى إلى سريره، واستلقى على فراشه، قال في نفسه: لماذا لا أكتفي بعشرة خدم فقط وأسرح الباقي، وأوفر رواتبهم وكسوتهم وطعامهم. فأنا لا أحتاج إليهم، فقرر أن يستغني عن العمال العشرة الكبار، ثم غلبه النوم. فرأى في المنام العمال العشرة الذين نوى أن يسرحم، قد دخلوا في مخزن الطعام. وخرجوا وهم يحملون على ظهورهم وفي أيديهم، أكياس الرز والعدس، وقوارير الزيت والسمن. فلما أصبح شغلت فكره هذه الرؤيا، فذهب إلى المعبر كي يفسرها له. فقال له: هل تظن أنهم سيغادرونك ويتركون رزقهم عندك، هم حملوا رزقهم معهم. فإن الله يرزقك برزقهم، ألم تسمع القول المأثور (إنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم). فرجع الرجل عن قراره، وأبقاهم عنده حسبة وطلبا للرزق والبركة."