"هدر الشاعر بقصيدة بكر بين يدي الوالي، فلما فرغ من قصيدته تشوف لجائزته. ففاجأه الوالي بأنه سيأمر بجلده، وأن كتاب الله يأمر باقامة الحد عليه، لأنه اعترف بشرب الخمر، ولا بد من تنفيذه. فقال الشاعر: أعزك الله أيها الوالي، فإن كتاب الله يُبرئني ولا يتهمني. فقال الوالي: كيف ذلك ؟ فقال الشاعر: لأن الله يقول: (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ، أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ، وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ) فقال الوالي: صدقت. فتعجب الناس من ذكائه وحسن تخلصه، فتناول جائزته ثم انصرف."