"خرج الأب وبيده مجرفة الزراعة الصغيرة، ليقلب التربة تحت شجيرات الزهور. فأبصر ابنه الصغير؛ وبيده مسمار وهو يخدش سيارته الجديدة. فغضب غضبا شديدا، وضرب طفله على يده بشدة، ومن شدة غضبه لم يشعر أنه كان يضربه بالمجرفة. فأخذه مسرعا إلى المستشفى، وأصابعه تشخب دما، دم أطفال. واضطر الجراح أن يقطع بعض أصابعه، فلما أفاق الطفل من المخدر، وعرف أن أصابعه قطعت. قال لأبيه: أبي متى تنمو أصابعي ؟ فبكى كل من حضر بقلوبهم، وحبسوا دموعهم. ولما رجع الأب إلى البيت، أخذ يركل سيارته بقدمه، ورأى الخدوش التي عملها ابنه، فإذا هي: أنا أُحبك يا أبي فانفجر بالبكاء وأخذ يشتم نفسه ويأنبها، ويكاد قلبه ينفطر من شدة الحزن والأسى."