"الملك يُحب التفرد ويكره المشاركة، ويستقطب التخصصات النادرة. فكل من كان مميزا في تخصصه يتقرب إلى الملك به، كالقاضي والفقيه والعالم والقائد، وغيرهم. وقديما: الساحر والكاهن والعرَّاف والشاعر والأديب والنَّسَّاب والصَّقَار والخَيَّال والشجاع وغيرهم. وكذلك ينبغي على المؤمن أن يتقرب إلى الله بما هو متميز به، ويسهل عليه ويتيسر. فإن كان غنيا سخيا فيتقرب إلى الله بالصدقات، وإن كان فقيرا ويسهل عليه الصيام، فيتقرب إلى الله بالصيام، وإن كان حافظا مجودا للقرآن، فيتقرب إلى الله بتعليم القرآن، وهلم جرا. فكل مؤمن يتقرب إلى الله تعالى بما يقربه إلى الله، وهو يهواه ويَخِفُّ عليه. فإذا وافق الهوى الهدى كان كالسمن على العسل."