"الموت تُحفة المؤمن، والمؤمن يأمن من لقاء الموت بلقاء الموت، وإن المؤمن ليُبشَّر حتى إنه ليُخيَّر في الرجوع إلى الحياة الدنيا، فلا يرضى لما يرى من الكرامة، وحفاوة اللقاء والتباشير، وإنه إذا بُشِّر أمن وفرح، وأحب لقاء الله فأحب الله لقاءه. فالموت للمؤمن نهاية المعاناة والنصب، وبداية السعادة والنعيم، وقبره روضة من رياض الجنة. وإن الله الغني الحميد لا يُحاسب عبده المؤمن حساب المحاققة والمناقشة، ولكنه يُحاسبه حساب التفضل والتكرم والتجاوز. وأرحم ما يكون الله بعبده، إذا وُسِّدَ في قبره، وانصرف عنه أهله وأحبابه، يكون معه بلطفه ورحمته وحنانه، ورأفته وكرمه وإحسانه."