"الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، فكان للنبي عليه الصلاة والسلام مؤذنان، فالمؤذن هو الذي يراقب دخول الوقت. ولا يلزم لكل مصل أن يراقب دخول الوقت، فإذا أذن للفجر، أمسك الصائم وحلت الصلاة. وفي المدن المضاءة، والذين يسكنون بين الجبال، أو فوق الجبال، أو في الكهوف أو في الغابات أو في الطائرات، أو في الغواصات، لا يمكن لهم التحقق من الوقت بدقة. فشأنهم شأن المسافر في الصحراء، فهو يتحرى القبلة ويجتهد، ثم يصلي، ما جعل عليكم في الدين من حرج، فصلاتهم صحيحة. وكذلك صلاة الفجر لمن تقدم ذكرهم صحيحة، ولا داعي للتشكيك وكثرة الخلاف والجدل واللغط، وابطال اعمال المسلمين. وأما قضية التحقيق والتدقيق وتوخي الصواب، فهذا شأن ولي الأمر أو من يُنيبه والمتخصصين. فإذا تحققوا من شيء واعتمدوه، يعمموه وينشروه، باسم ولي أمر المسلمين، أو نائبه. فتكون صلاة السابقين واللاحقين كلها صحيحة ومقبولة."