"الطبيعة: المخلوقات والنواميس فالطبيعة مُلهمة وهي أول معلم وآخر معلم، وأجدر معلم، وأرفق معلم، وأنطق معلم وأفصح معلم، وهي في صمتها، *فالطبيعة أول الرسل، وآخر الخلفاء* توضيح: ١- الرسل والكتب السمواية، أحالت على الطبيعة في دعوتها إلى وجود الله وتوحيده وصفاته، ٢- والآيات التي تدعو إلى النظر والتأمل والتفكر في المخلوقات العلوية والسفلية والنفسية كثيرة ومتنوعة جدا، لدعوتهم إلى توحيد الله تعالى، ونبذ الشرك به، فهذه أيات تتعلق بالعقيدة، وهي أكثر من آيات التشريع كما. ٣- فالطبيعة (المخلوقات والنواميس) قبل الرسل، وكذلك هي باقية بعد الملوك، وكم من حضارات وملوك وشعوب، اندثرت وغدت تحت الثرى، وتحت طباق الأرض وجلدتها. ٤- والنظر في الطبيعة يهدي الإنسان إلى أعظم قضية، وهي:(قضية الإيمان والتوحيد)وهذا أعظم الإلهام والتوجيه. ٥- هذا ليس مجرد شجاعة وجرأة مجردة، بل هو فهم وعلم مبني على أدلة دالة، ومؤسس على براهين هادية."