"سيروا في الدين برفق وتدريج فهو أجدر ألا تتوقفوا، ولا تتعجلوا فيه فتشددوا على أنفسكم وغيركم، فهو أحرى أن تَكِلُّوا فتتوقفوا. ومن أتاني يمشي أتيته هرولة، وإن الله لا يمل حتى تملوا، وأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل، وأدوم الأعمال أيسرها، وإن لربك عليك حقا، ولنفسك عليك حقا، ولزوجك عليك حقا، ولزورك - ضيفك - عليك حقا، ولعينيك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه، واحذروا الرهبانية والتشدد والتنطع، وإياكم وشطحات العابد الجاهل، والزاهد السفيه، وفتاوى نصف الفقيه، والمجتهد الذي زَلَّ عن الجادة، والعالم الذي يوافق هوى السلطان يستدرج المنافع والمادة."