"( النية ) العبادات لا تصح من غير نية، لأن النية من أركان العبادة، أما المعاملات فتصح من غير نية، فلو أن أحدا قضى عني ديني من غير علمي، لسقطت عني المطالبة ديانة وقضاء. والعادات لا تحتاج إلى نية. والمسلم يكفيه اسمه، وفي قلبه نية حكمية، فهو يعمل الخير يرجو فضل الله ورحمته. فتكفيه النية الحكمية العامة. ولا يحتاج إلى نية خاصة، فيما سوى العبادات. ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) فالمعاملات والعادات تصح من غير نية. وكذلك أعمال الخير المطلقة مثل: رفع الحجر من الطريق وإرشاد الضال والأعمى ووضع الماء في الصيف للطيور والبهائم مثلا وغيرها كثير لا يحصى. أما الجهاد والهجرة فيحتاجان إلى نية، وهي قصده وما انعقد في قلبه."