"ﻫـﻞ ﻳـﺤـﺒـﻨـﻲ ﺍﻟـﻠـﻪ؟ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻄﻨﻄﺎﻭﻱ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ: ﻫﻞ ﻳﺤﺒﻨﻲ ﺍﻟﻠﻪ؟؟ ﺭﺍﻭﺩﻧﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ !! ﻓﺘﺬﻛﺮﺕ ﺃﻥ ﻣﺤﺒﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻌﺒﺎﺩﻩ ﺗﺄﺗﻲ ﻷﺳﺒﺎﺏ ﻭﺃﻭﺻﺎﻑ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻗﻠّﺒﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺫﺍﻛﺮﺗﻲ ﻷﻋﺮﺽ ﻧﻔﺴﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ فلم ﺃﺟﺪ ﻟﺴﺆﺍﻟﻲ ﺟﻮﺍبآ.. !!ﻓﻮﺟﺪﺕ ﺃﻧﻪ ﻳﺤﺐ “ﺍﻟﻤﺘﻘﻴﻦ” ﻭﻻ ﺃﺟﺮﺅ ﺃﻥ ﺃﺣﺴﺐ ﻧﻔﺴي ﻣﻨﻬﻢ !! ﻭﻭﺟﺪﺕ ﺃﻧﻪ ﻳﺤﺐ “ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ” ﻓﺘﺬﻛﺮﺕ ﻗﻠﺔ ﺻﺒﺮﻱ !! ﻭﻭﺟﺪﺗﻪ ﻳﺤﺐ “ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪﻳﻦ” ﻓﺘﻨﺒﻬﺖ ﻟﻜﺴﻠﻲ ﻭﻗﻠﺔ ﺣﻴﻠﺘﻲ...!! ﻭﺟﺪﺗﻪ ﻳﺤﺐ “ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ” ﻭﻣﺎ ﺃﺑﻌﺪﻧﻲ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ..!! ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺗﻮﻗﻔﺖ ﻋﻦ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺍﻟﺒﺤﺚ وﺧﺸِﻴﺖُ ﺃﻻ ﺃﺟﺪ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﺷﻴﺌًﺎ ﻳﺤﺒﻨﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻷﺟﻠﻪ ! ﻭﺗﻔﺤّﺼﺖ ﺃﻋﻤﺎﻟﻲ ﻓﺈﺫﺍ ﺃﻛﺜﺮﻫﺎ ﻣﻤﺰﻭﺝ ﺑﺎﻟﻔﺘﻮﺭ ﻭﺍﻟﺸﻮﺍﺋﺐ ﻭﺍﻟﺬﻧﻮب ﻓﺨﻄﺮ ﻟﻲ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ (ﺇﻥّ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﺘﻮﺍﺑﻴﻦ) ﻛﺄﻧﻨﻲ ﻟﻠﺘﻮّ ﻓﻬﻤﺖ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻲ ﻭﻷﻣﺜﺎﻟﻲ ﻓﺄﺧﺬﺕ ﺃﺗﻤﺘﻢ: ﺃﺳﺘﻐﻔﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺗﻮﺏ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﺳﺘﻐﻔﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺗﻮﺏ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﺳﺘﻐﻔﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺗﻮﺏ ﺇﻟﻴﻪ ﻟﻌﻠﻲ ﺃﺩﺧﻞ ﻓﻲ ﺃﺣﺒﺎﺑﻪ.. ﻛﻼﻡ ﻣﻦ ﺫﻫﺐ.. ﺭحم ﺍﻟﻠﻪ أديب الفقهاء الشيخ علي الطنطاوي كلام الشيخ الطنطاوي فيه شيء من الورع وهضم النفس، والزهد والتصوف. ولكن في حقيقة الأمر أن المؤمن فيه أصل التقوى وأُسها، وهو تقوى الشرك بالله تعالى، وهذه أعظم التقوى، وهي المنجية. وقوله ( فاتبعوني يحببكم الله ) ومن أعظم الإتباع وأجله، إتباعه في التوحيد، وخلع عبادة الأصنام والكفر بالطاغوت والشرك. والمؤمن فيه من الصبر والإحسان وسائر الصفات الصالحة، على تفاوت بين الناس. فالله يحب عبده المؤمن: السابق بالخيرات والمقتصد والظالم لنفسه. على حسب قوة إيمانهم وطاعتهم."