"(عقيدة الواتساب) (الوتساب) سوق أو معرض، أركانه: التجار والزبائن والبضائع (التغريدات) ولولا الزبائن لما عرض التجار بضائعهم، وشعار التجار أن (الزبون على حق) فالزبون أمير نفسه، يتجول ويتفرج ويشتري، ولا يُكره على بيع أو شراء، فحسبه أنه يشارك، وكذلك لا يُشترط على التاجر أن يعرض ما يناسب جميع الأذواق، وحسبه ألا يعرض الممنوعات والمحظورات، فينبغي أن يكون شعار (الواتساب) (الرفق والخير) مع من يرسل التغريدات، ومع من يستقبل التغريدات: تسلما أو قراءة، من غير تضييق أو إلزام علي أي منهما، وما أشبه المغرد بعصفور الكناري، فإذا هششته أو كششته، فقد أبكمته وأخرسته، فهو يغرد بسبع نغمات، فإذا لم ترق لك نغمة، فحسبك ما راق لك وأطربك، واستهواك وأعجبك، فهب ما لم يرق لك لما راق لك، فإذا كان الأعضاء عشرة، وهذا النوع من التغريدات لا يعجبك، فقد يعجب بقية الأعضاء، فليس من الإنصاف ولا من الذوق، أنك تفرض رأيك على زملائك، وكذلك ليس من البر أن تُحزن زميلك، وتتعقبه بانكار ما لا يُنكر، ولعلك تفعل مثله أو أكثر، فالتواصل يحتاج إلى المحافظة على إبقاء المودة والرفق، وما لا يروق لك لا تستلمه، أو لا تقرأه، أو أول ما تشمه وترى عنوانه فاحذفه، فهذا أولى من تكدير الخواطر، الذي قد يجر إلى المخاشنة والوحشة، فبُل الثرى بينك وبين زملائك، ولا تجعله يستشن."