"( حقيقة الثورة ) لأن تثور على باطل باطن نفسك وظاهره، لتصلح فسادها وفسوقها، ولتزكيها وتطهرها، أولى بك من أن تثور على أميرك، فربما تسببت في فتح أبواب من الشر، وإغلاق أبواب من الخير، على خلاف ما كنت تنوي وتقصد. ثم لا تزال واقعا في مستنقع من الحسرة والندم، وتبكي على أيام خلت، كنت تبكي منها، فأصبحت تبكي عليها، ولات حين ندم. فأتيت على خير وشر، فنويت القضاء على الشر، أو تقليله، وإبقاء الخير وتكثيره، فوقع عكس مرادك، فأصبح الشر عاما مستطيرا، وأصبح الخير يرتعش ليلا من الخوف والبرد عاريا مطيرا. فللإصلاح قنوات معروفة عند العقلاء، مأمون شرها، مرجو خيرها، فإن لم تكن تعرفها، فسل عنها تُجب. فلا يكون الإصلاح بالسلاح."