"( مقارنة ) قال ابن الجوزي رحمه الله: الدنيا أسحر من هاروت وماروت. فهاروت وماروت يفرقون بين المرء وزوجه. والدنيا تفرق بين العبد وربه. انتهى. ( المقارنة ) سحر هاروت وماروت يؤدي إلى: ( الفتنة والكفر والضرر والحرمان من نصيب الآخرة والذم ) وهذا بنص الآية، فهو سحر متمحض للشر. وبكفره فرقوا بينه وبين ربه. بخلاف سحر الدنيا، ففيه الخير والشر، وقد يكون الشر والغفلة والإخلال بالطاعات والعبادات والواجبات غالبا عليه، لكن يبقى فيه شيء من الخير، والرجوع والتوبة والإنابة فيه مع تقدم العمر، تبقى أرجى من المسحور سحرا حقيقيا قويا، أدى إلى كفره. هذا باعتبار الكيف، أما باعتبار الكم، فالمسحورين بالدنيا، أكثر من المسحورين بسحر هاروت وماروت."