"(التغافل عن الزلات) يقول ابن الجوزي: ما يزال التغافل عن الزلات من أرقى شيم الكرام، فإن الناس مجبولون على الزلات والأخطاء، فإن اهتم المرء بكل زلة و خطيئة تعب وأتعب. والعاقل الذكي من لا يدقق في كل صغيرة وكبيرة مع أهله وجيرانه وزملائه، كي تحلو مجالسته وتصفو عشرته. انتهى الإقتباس. فائدة: (عُرف بابن الجوزي لشجرة جوز كانت في داره بواسط، ولم تكن بالبلدة شجرة جوز سواها). تتمة: ينبغي للعلماء والخطباء رصد مثل هذه الزلات والهفوات، والتنبيه عليها في التجمعات، والمناسبات، من غير مواجهة صاحب الزلة ولا التشهير به، على منهج (ما بال أقوام). وبهذا نكون قد جمعنا بين الحسنيين: اتقينا الزلات، وحفظنا المقامات."