"(قاعدة تربوية) الأطفال ينطلقون بدوافع وهبية لتحقيق معارف كسبية، فهم يريدون بشغف التعرف على الأشياء التي حولهم، عبر حواسهم، ويمتازون بالإلحاح والمحاولة والتكرار، وهم لا يفترون يحاكون أفعال الكبار وأقوالهم وتصرفاتهم. والتقليد من أفضل وأيسر وأسرع الوسائل لاكتساب العلوم العملية والنظرية، وناهيك عن تعلم اللغة، عن طريق الإستماع والتلقي والمحاكاة، واللغة بوابة واسعة لاكتساب العلوم والمعارف. ومن الغبن والهضم لحق الأطفال في التعرف على الأشياء، أن يراه الأبوان أنه نوع من التخريب والعبث والإفساد، (فاختلاف الأهداف لإختلاف الرُّؤى) فيُضَيِّقون على أطفالهم، ويحدون من حركاتهم ونشاطهم، ويحولون بينهم وبين اكتساب التعرف على الأشياء وتنمية المهارات، والتدريب على التوافق العصبي والعضلي والبصري وغيرها. فيؤول الأمر بهما كأنما يحدان من تنمية ذكائه ومهاراته، وهذا قد يؤثر عليه سلبيا مستقبلا في مراحل تحصيل التعليم، وتنمية المعرفة. ولضمان إيجابية التعامل مع الأطفال، لا بد أن نتعرف على بواعثهم، وكيفية تصرفاتهم وتفكيرهم البسيط حتى نتعاون معهم إيجابيا. النصيحة: لا بد من تهيئة الظروف الملائمة التي تعين الأطفال على مزاولة نشاطهم واشباع رغباتهم الفطرية بحرية وتحت اشراف الوالدين."