"مر عامر بن بهدلة برجل من الصالحين الذين صلبهم الحجاج، فقال عامر -بينه وبين نفسه-: "يارب.. إن حلمك على الظالمين قد أضر بالمظلومين" ولما عاد عامر ونام تلك الليلة، رأى في منامه أن القيامة قامت، وكأنه قد دخل الجنة، ورأى ذلك المصلوب في أعلى عليين، وإذ بمنادٍ ينادي..: "حلمي على الظالمين أحل المظلومين في أعلى عليين" قال الله تعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾ نجعلهم ولاة عدل لأنهم ذاقوا الظلم فيتحاشونه، فيرثون أرض الدنيا بصلاح سيرتهم ويرثون أرض الجنة بصلاح أعمالهم."