"تعليق على من يقلل من شأن طاعة ولي الأمر مستشهدا بقوله: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم بدلالة عطف مفردات لا عطف جمل ولم يُعد العامل، فنقول: لحرص الإسلام على انتظام الجماعة الإسلامية وعدم التفرق جعل طاعة ولي الأمر منتظمة في سياق واحد مع طاعة الله والرسول فأعطيت صبغة دينية ومكانة شرعية، وفي الحديث: من اطاعني فقد اطاع الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني ومن نزع يده من طاعة ولي الامر مات ميتة جاهلية لأنهم لم يكونوا يدينون لأحد بالطاعة في الجاهلية. وما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة، وكدر الجماعة خير من صفو الفرقة. والجماعة قوة وأمان والفرقة ضعف وخوف وإن الله لا يغير ما بقوم من عزة وأمان الى ذلة وخوف حتى يغيروا ما بأنفسهم من الطاعة والجماعة الى نزعة الفرقة والتمرد والتخاشن والتباغض والعداوة وهي من نتاج الفرقة وهذه امنيات الشيطان والاعمال ذات الامتيازات والتخصصات النادرة له فالتنصيص على طاعة أولي الأمر في سياق طاعة الله والرسول تعظيم لشأنها وبيان لخطورتها لا لتوهينها وتضعيفها فهذا فهم خلاف المقصود ودعوة لفتنة لم يُتنبه لها. ونحن نجل العلماء ولكن الأقوال بصوابها لا باصحابها. تكبير الله أكبر..الله أكبر..الله أكبر جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض."