"(الحكيم) قيل لحكيم: كيف أنت في دينك؟ قال: إذا مزقته المعاصي، أبادر بترقيعه بالاستغفار وأعمال البر. فرُبَّ رُقْعَة أقوى من مرقوع. فقيل له: لكن الثوب الجديد أفضل من الثوب المغسول. فقال: لكن أينا يطيق أن يبقى ثوبه جديدا، وهو يرتديه في جميع أحواله! فقيل له: صدقت. لكن ما السبيل لإبقائه نظيفا؟ قال: عليكم بصابون الذنوب. فقيل له: وما صابون الذنوب؟ فقال: الإستغفار والتوبة والصدقات والحسنات. فقيل له: صدقت، ولا نزال بخير ما بقي فينا حكيم مثلك نستشيره. فقال: أدركت جدي الحكيم يقول لأبي: يابني تعلم الحكمة وعلمها الناس، فلا يزال القوم بخير ما بقي فيهم حكيم يطاع. فقال له: كيف أتعلم الحكمة؟ قال: بمجالسة الحكماء والعلماء والحلماء وأهل الخبرة والتجارب."