"نصيحة أغلى من ذبيحة بعيد صلاة عيد الأضحى عند الصبيحة: قال لصديقه: خزان حسناتك فيه تهريب ! أخشى عليك وقت الحاجة أن لا تجد فيه حسنات. قال له: ما المقصود من كلامك ؟ قال له: لا تؤاخذني أراك تغتاب بالمفرق والجملة ! وتستسهل الولوغ في أعراض المسلمين. قال: وما هو موضوع المفرق والجملة ؟ قال: أراك تطعن في طائفة أو جماعة أو فئة، ولعل فيهم صالحين وأولياء وعلماء أفاضل. أما علمت أن اللسان منجل الحسنات وكور الصالحات. صفن قليلا ثم استغفر فلمعت عيناه وخشع فؤاده وقال: التوبة التوبة التوبة يارب اللهم اغفر لهم وارحمهم وأرضهم عني. ثم قام وعانقه وقبل رأسه وشكره. وشكره مرة ثانية على أنه نصحه برفق وعلى انفراد ولم يتعال ويتعالم عليه ثم قال: سوف أخزم لساني وأجعل على فمي فِداما. شرح: الكور: نار الحداد. الكير: منفاخ النار. الخزامة: حلقة من شعر توضع في وترة أنف البعير ليقاد بها. الفدام: ما يضعه الغائص على أنفه. وسِداد الإبريق والدلة يحجز العوالق للتصفية."