"(لا يزال المؤمن يصيبه بلاء) الدنيا دار المتناقضات، فيها الخير والشر، والسعادة والشقاء، ولا تصفو على حال، وهي سجن المؤمن وجنة الكافر، والمؤمن يعاني فيه همين: هم المعاش وهم المعاد، ولا تتم له السعادة وينقطع عنه الشقاء، ويكتمل له الهناء وينقطع عنه البلاء، إلا في الجنة ونعيمها. حديث: مَثلُ المؤمنِ كمثلِ الزرعِ لا يزالُ الريحُ تُفيئُه ولا يزال المؤمنُ يصيبُه بلاءٌ ومَثلُ المُنافِقِ كمثلِ شجرةِ الأرزَةِ لا تهتَزُّ حتَّى تُسْتَحْصَدَ. رواه مسلم. عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ (شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ قُلْنَا لَهُ أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا قَالَ كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ أَوْ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ ). رواه البخاري. وما وتُنْتَهَب كرائم المتوفى إلا لسفاهة الوارث."