"....إيراد وتأبين وتعليق ..... إيراد: ودهمني مرة هم مقيم مقعد، وجعلت أفكر في طريق الخلاص، وأضرب اﻷخماس بالأسداس، ولا أزال مع ذلك مشفقا مما يأتي به الغد، ثم قلت: ما أجهلني إذ أحسب أني المدبر ﻷمري، وأحمل هم غدي على ظهري، ومن كان يدبر أمري لما كنت طفلا رضيعا ملقى على اﻷرض لا أعي ولا أنطق، ولا أستطيع أن أحمي نفسي من العقرب إن دبت إلي، والنار إن شبت إلى جانبي، أو البعوضة إن طنت حولي؟ ومن رعاني قبل ذلك جنينا، وبعد ذلك صبيا ؟ أفيتخلى الله اﻵن عني؟؟ الشيخ علي الطنطاوي وسع الله مضجعه. كتابه: فصول إسلامية 156. تأبين: كان رحمه الله متميزا لا متحيزا متواضعا متنوعا قريبا محبوبا متحدثا مسترسلا لا يَكِلُّ ولا يمل (يمل) تقرأ بالمبني للمعلوم والمجهول. تعليق: عندما كنت جنينا كان حملك على الله وحده، وكنت في أطوار الإنشاء والتكوين، وعندما كنت طفلا كان حملك على الله ثم على والديك، فالله كلفهما بك فطرة وعقلا وشرعا. وعندما كنت كبيرا كان حملك على الله ثم على نفسك فالله أمدك بالعقل والجوارح، وهداية الفطرة."