"(فقه الدعوة إلى الله) الشاب الصالح المتحمس إذا أكثر من الأوامر والنواهي، والتذكير بالعذاب والعتاب والدواهي، وبالغ في النصيحة والإنكار، والموعظة والاعتبار، يصبح دمه ثقيلا، ومجلسه وخيما، يُنَفِّر الجلساء، ويُشتت الرفقاء. إلا إذا كان صالحا حكيما، عالما أديبا، يُتبع الموعظة بالفكاهة، ويُورد العبرة باللباقة، والإنكار بالأناقة، ويُصَرِّفُ الكلام باللياقة، فتُقبل عليه النفوس، وينهل من علمه الجلوس، ويسلم على يديه اليهود والمجوس."