"ادعوا الناس بأخلاقكم قبل أن تدعوهم بأقوالكم، وادعوهم بعملكم قبل أن تدعوهم بعلمكم، وادعوهم بمواقفكم قبل أن تدعوهم بمواعظكم ونصائحكم.فأعظم دعوة تقدمونها للناس، هي أن تتمسكوا بتعاليم دينكم، وأخلاق نبيكم، عليه الصلاة والسلام، حتى يثق الناس بأقوالم ودعوتكم. فإن نبيكم دعا الناس بأخلاقه قدرا قبل أن يدعوهم بأقواله شرعا، فَطَبَعَه الله تعالى على الصدق والأمانة، فاشتهر بهما، وعُرف بهما. فبرأه الله من الكذب والخيانة، ليُؤتمن على الوحي، فيأمن الناس جانبه، ويقبلوا قوله، ويثقوا بأمانته، ثم طَفِقَ يدعوهم بالوحي والشرع. فأروا الناس من أنفسكم الصدق والأمانة، حتى يثقوا بدعوتكم، ويصدقوا أقوالكم، ويقبلوا نصائحكم."