مَرَّ رجل بقرية، فصلى معهم الظهر، ثم سألوا الله الغيث والمطر.
ثم غادرهم ومَرَّ بقرية مجاورة، فصلى معهم العصر، ثم سألوا الله أن تكون أيامهم صحوا، ليس فيها سحاب ولا مطر.
فتعجب الرجل من اختلاف مقاصدهم، فسأل إمامهم عن سِرِّ الاختلاف.
فقال له: رجال قريتنا يصنعون الفخار، فالمطر يُفسد عليهم صناعتهم، فيجوع عيالهم وتموت دوابهم.
أما الشمس فتُعجل بإتمام صناعتهم ثم بيعها.
أما رجال القرية الأخرى، فهم أهل زراعة أشجار وثمار، فيحتاجون للمطر ليسقي زرعهم وأشجارهم.
وإلا سيجوع عيالهم، وتموت زراعتهم.
فلو استجاب الله دعاء كُلِّ الناس لهلك كُلُّ الناس.
ولو استجاب الله دعاء الناس في الناس لهلك الناس.
لأن أهل كل ملة يدعون على غير ملتهم بالهلاك.

يجب إضافة الموقع إلى الصفحة الرئيسية أولا
إنقر على ثم إضافة للصفحة الرئيسية