الكتكوت: شاهد رجل فروجا ينقر البيضة ليخرج منها، فأشفق عليه من شدة معاناته، وتباطئه. فشرع يُساعده في شق قشرة البيضة، فخرج الفروج، لكنه لا يزال ضعيفا ثم مات. فالرجل قصده حسن، لكنه أخطأ في الفعل، لأنه أخرجه قبل أن يقوم بالتدريبات؛ التي تؤهله للإنتقال من حال إلى حال مباينة لها تماما. فهذه المعاناة، ضرورية له، لتنشيط الدورة الدموية وعضلة القلب، والعضلات والجوارح، فتؤدي دور التمهيد والتأهيل، فيخرج أقوى مما لو ساعده أحد على الخروج. وكذلك المعاناة والمشقات التي تعترض الإنسان في مراحل حياته وأطواره، لها دور إيجابي على صحته البدنية والنفسية والعقلية، وسوف يكون أقوى وأقدر لممارسة أعماله ونشاطه في الحياة.